الرئيسية قصص نجاح من حَلب إلى الإسكندرية، تعرفي على قصة زينب و “مطبخ زين”

من حَلب إلى الإسكندرية، تعرفي على قصة زينب و “مطبخ زين”

بواسطة مريم منصور

الإسكندرية – جاءت زينب إلى مصر مع زوجها قبل 8 سنوات، عندما كانت الازمة السورية لا تزال في بداياتها.. وكانت تنوي إكمال دراستها الجامعية ولكن المشاكل الحكومية جعلت من الصعب عليها استخراج الأوراق اللازمة لإجراءات الالتحاق بالجامعة، فشعرت أن كل ما حلمت به قد تبخر.

حاولت تقبل الواقع، وكانت تقول “سأعيش في بلد لا يعرفني فيه أحد مع زوجي وأطفالي، بلا عمل ولا أمل”.. ولكن شيئًا ما بداخلها ظل ينازع، يريد التغيير، ويريد الاستقلال.

في احد زيارات أصدقاء زوجها لمنزلها، أثنوا كثيرًا على الطعام الذي قدمته وطبخته بنفسها فشعرت بالإطراء. وتقول زينب لاكسبيها “يومها همس صوت ضئيل في عقلي : أنتِ تحبين المطبخ وتتقنيه، فلماذا لا تبدئي العمل في مجال الطبخ؟”. ومن هنا قررت أن تبدأ مشروعها باسم “مطبخ زين”.

 

وتقول زينب “بدأت قبل أربع سنوات، كانت البداية صعبة بعض الشيء، ولكني بدأت بمساعدة بعض الفتيات، ولكن سرعان ما تفكك الفريق بسبب قلة الدخل، في بداية المشروع كان عدد زبائننا قليل جدًا بسبب قلة معارفنا هنا وعدم معرفتنا بطرق التسويق.”

ولكن مع الوقت بدأ المشروع في تحقيق النجاح وبدأت تشعر زينب بأن نجاح المشروع هو تحقيق لذاتها، وذلك ملئ حياتها بالرضا والسعادة.

وتقول زينب “زبائني في البداية – على قلتهم – كان معظمهم من السوريين، قالت لي إحداهن ذات مرة: “لا تتوقعي نجاحًا كبيرًا للمشروع، فالطعام السوري غير رائج بين المصريين”. ولكن عوضًا عن أن تحبطها عبارتها، فكرت في تعلم الطبخ المصري وابتكار أصنافًا جديدة تدمج بين المطبخين المصري والسوري لتحمل بصمتها الخاصة وتكون مقبولة لشرائح عملاء أوسع.

وما يجعل زينب متميزة هو أنها تهتم كثيرًا بجودة الطعام ونظافته، وهذا يشكل عبئًا إضافيًا علها، فبرغم من أن بعض الأصدقاء نصحوها في البداية باستخدام خامات أرخص وبيع منتجاتها بأسعار أقل لكي تصل لعملاء أكثر، إلا أنها لم قررت أن تقدم منتجات بأفضل جودة وتقول “واليوم يأتيني الناس خصيصًا بسبب جودة منتجاتي.”

 

ونظمت زينب دورة تدريبية للفتيات المقبلات على الزواج لتعلم أساسيات المطبخ المصري والسوري، وقد لاقت رواجًا كبيرا فعقدتها مرة ثانية.. وتقول زينب “العمل يجعل شخصيتك أقوى، يعزز ثقتك بنفسك، وأيضًا يقلل من اعتمادية أطفالك عليكِ، فعندما يرونك مشغولة وملتزمة بعمل ما، يثير هذا إحساس المسؤولية داخلهم ويتخذونك قدوة لهم.”

وتتعاقد زينب مع الطلّاب المغتربين لأرسل لهم وجبات طازجة يومية، كلٌ يصمم جدوله حسب ذوقه وميزانيته، كما أنها تعد الحلويات لحفلات الميلاد والسبوع وكحك العيد، ووجبات إفطار الصائم في رمضان.

وتحلم زينب بأن يكون لها مقر عمل دائم وموظفين ثابتين، كما تسعى حاليًا للتعاقد مع أصحاب المشاريع الأخرى والمطاعم كي توسع قاعدة عملائها.

وتقول “عندما سافرت من سوريا، لم أكن أتوقع أن تؤول الأمور في سوريا على ما صارت عليه اليوم، ولكنني أعلم جيدًا أنني إذا رجعت بعدما تهدأ الأوضاع بإذن الله، فسأعود بشخصية أقوى، وأكثر ثقة، مشروعي لم يعطني المال فحسب، بل أعطاني القوة، الرضا، والتمسك بالأمل.”

 

للتعرف على مشروع مطبخ زين اضغط هنا.

Related Articles

اترك تعليق