الرئيسية Uncategorized من يكون نادي القرن الأفريقي الحقيقي؟ كلكم نابليون!

من يكون نادي القرن الأفريقي الحقيقي؟ كلكم نابليون!

بواسطة أحمد كامل

في فيلم “المليونير” والذي أخرجه حلمي رفلة عام ١٩٥٠، يسأل الراحل إسماعيل يس – والذي لعب دور البطولة – أحدهم في عنبر العقلاء بمستشفي المجانين: من أنت؟

 فيجيب: “أنا نابليون”، فيرد عليه: “وأنا كمان نابليون”.”.

 

“أمير الشعراء”،  و “كوكب الشرق”، و “أديب نوبل”، و “فارس السينما المصرية”، و “ملك الترسو” و “عميد الأدب العربي” كلها ألقاب لمشاهير مصريين يكفي ذكر اللقب حتى نعرف من هم.
من منّا لا يعرف “كوكب الشرق” أم كلثوم أو الدكتور طه حسين أو الفنان أحمد مظهر؟ لقد استحق جميعهم تلك الألقاب، التي مُنحت لهم – ولم يعطوها لأنفسهم — من جماهيرهم العريضة على مر الزمن.
أثار تقدم المستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك بطلب للحصول على علامة تجارية باسم “نادي القرن الحقيقي” ضجيجاً إعلامياً وجدلاً شعبياً واسعاً ناهيك عن عاصفة من السخرية على صفحات السوشيال ميديا.
وكأن مشاكل الكون، وأهمها كوفيد -19، قد انتهت، ولم يعد هناك سوى مشكلة الصراع المرير على لقب نادي القرن الأفريقي.
أحد الأصدقاء الأهلاوية كتب ساخراً أن الزمالك أصبح نادي الزيت والسكر، وأن عضويته صارت ببطاقة التموين.
للحظات توقفت أمام تلك التعليقات باسماً، ولكن سرعان ما تحولت تلك الابتسامة لدهشة، أيمكن هذا؟
من الناحية القانونية يُمكن ذلك.. ولكن الألقاب يطلقها عامة الناس أو خاصتهم على بعض الموهوبين، أو الأماكن، أو الأشياء، التي تتميز بأمور تجعلها فريدة في ذاتها، حيث تكفي الإشارة باللقب لنعرف الشخص، أو المكان، أو الشيء..
من منّا لا يعرف مثلاً أن “موسيقار الأجيال” هو الراحل محمد عبد الوهاب؟
تراءت أمامي كل الشخصيات العظيمة التي عُرف عنها عشقها للنادي المختلط – أو الزمالك حالياً – أمثال أديب نوبل نجيب محفوظ والعديد من الفنانين الراحلين أشهرهم فريد الأطرش، وأحمد مظهر، ورشدي أباظة، وصلاح ذو الفقار، ومحمود المليجي، و نور الشريف..
وكيف كان نادي الزمالك هو النادي الملكي الرسمي لمملكة مصر والسودان أيام حكم الملك الراحل فاروق..

وقد غيّر اسم النادي من المختلط إلى “نادي فاروق” عقب فوز “النادي الأبيض” على النادي الأهلي  بسداسية نظيفة على ملعب اتحاد القوات المسلحة عام 1944..
تلك المباراة الشهيرة التي حضرها الملك فاروق الذي أُعجب بأداء النادي وقرر أن يكون النادي الملكي على غرار “ريال مدريد” الإسباني.
وبعيداً عن الدخول في تفاصيل لا تعنينا عن تاريخ الناديين الكبيرين في القارة الأفريقية، فما حدث كان متوقعاً من الناحية القانونية..

الملكية الفكرية

رغم سخرية الكثيرين مما حدث، فإن وزارة التموين والتجارة الداخلية هي الجهة المنوط بها تسجيل العلامات التجارية حسب القانون رقم 82 لسنة 2002، والذي ينظم ويحمي حقوق الملكية الفكرية في مصر.
ويعرّف القانون سالف الذكر العلامة التجارية على أنها كل ما يميز منتجا سلعة أو خدمة، وتشمل على وجه الخصوص الأسماء المتخذة شكلاً مميزاً ، والإمضاءات والكلمات والحروف ، والأرقام ، والرسوم ، والرموز الخ.
غير أن النادي الأهلي قد طعن في طلب نادي الزمالك، ولربما قد يفيده الطعن حيث أن القانون المذكور يعطي لصاحب العلامة التجارية المشهورة عالميا – وهو النادي الأهلي في حالتنا هذه – حق التمتع بالحماية المقررة في هذا القانون ولو لم يتم تسجيلها في مصر.
وهو ما يسري على لقب القرن الأفريقي، والذي حصل عليه النادي الأهلي عام 2003 من الكاف.
و لهذا السبب فمن المتوقع أن  ترفـض وزارة التموين و التجارة الداخلية طلـب نادي الزمالك.
ولكن ما حدث يجعلنا نتساءل: هل يحق لأي شخص أو جهة تسجيل أي شيء على أنه علامة تجارية؟
والإجابة نعم، ولكن بشروط حددها القانون رقم 82 لسنة 2002، و الذي أوضح الحالات التي يتم فيها رفـض طلـب تسجيــل العلامــة التجاريــة.
فقط لا تستخدم شعارأ دينياً أو علامةً تجارية مسجلة بالفعل لشخص آخر. و من يدري فقد تتمكن من تسجيل “نابليون” كعلامة تجارية.

Related Articles

اترك تعليق